الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
17
تفسير روح البيان
تعالى وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ بالسير والطلوع والغروب لمنافع العباد وَالْجِبالُ بإجراء الينابيع وإنبات المعادن وَالشَّجَرُ بالظل وحمل الثمار ونحوها وَالدَّوَابُّ [ چهار پايان ] اى بعجائب التركيب ونحوها فكل شئ ينقاد له سبحانه على ما خلقه وعلى ما رزقه وعلى ما اصحه وعلى ما اسقمه فالبر والفاجر والمؤمن والكافر في هذا سواء وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ اى ويسجد له كثير من الناس سجود طاعة وعبادة فهو مرتفع بمحذوف لا بالمذكور والا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز قال في التأويلات أهل العرفان يسجدون سجود عبادة بالإرادة والجماد وما لا يعقل ومن لا يدين يسجدون سجود خضوع للحاجة قال الكاشفي [ همه ذرات عالم مر خدايرا خاضع وخاشعند بدلالت حال كه افصح است از دلالت مقال ] در نكر تا بيني از عين شهود * جمله ذرات جهانرا در سجود وَكَثِيرٌ من الناس حَقَّ ثبت عَلَيْهِ الْعَذابُ بسبب كفره وابائه عن الطاعة قال الكاشفي [ اين سجدهء ششم است باتفاق علما از سجدات قرآن در فتوحات اين را سجدهء مشاهد واعتبار كفتهاند كه از همه اشيا غير آدميان را تبعيض نكرد پس بنده بايد كه مبادرت نمايد بسجده تا از كثير أول باشد كه از أهل سجده واقترابند نه از كثير ثاني كه مستحق عذاب وعقابند ] ذوق سجده وطاعتي پيش خدا * خوشتر باشد ز صد دولت ترا يقول الفقير الكثير الأول كثير في نفسه قليل بالنسبة إلى الكثير الثاني إذا هل الجمال أقل من أهل الجلال وهو الواحد من الألف وعن ابن مسعود رضى اللّه عنه ان الواحد على الحق هو السواد الأعظم وعن بعضهم قليل إذا عدوا كثير إذا شدوا اى أظهروا الشدة وَمَنْ [ وهر كرا ] يُهِنِ اللَّهُ يهنه اللّه : بالفارسية [ خوار كرداند ] بان كتب عليه الشقاوة في الأزل حسبما علمه من صرف اختياره إلى الشر فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ يكرمه بالسعادة إلى الأبد إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ من الإكرام والإهانة من الأزل إلى الأبد قال الامام النيسابوري رحمه اللّه في كشف الاسرار جعل اللّه الكفار أكثر من المؤمنين ليريهم انه مستغن عن طاعتهم كما قال ( خلقت الخلق ليربحوا علىّ لا لأربح عليهم ) وقيل ليظهر عز المؤمنين فيما بين ذلك لان الأشياء تعرف بأضدادها والشيء إذا قل وجوده عز ألا ترى ان المعدن لعزته صار مظهرا للاسم العزيز وقيل ليرى الحبيب قدرته بحفظه بين أعدائه الكثيرة كما حفظ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو واحد وأهل الأرض اعداد كله ليتبين ان النصر من عند اللّه والقليل يغلب الكثير بعونه وعنايته ومن أكرمه بالغلبة لا يهان بالخذلان البتة فان قيل إن رحمته سبقت وغلبت غضبه فيقتضى الأمر ان يكون أهل الرحمة أكثر من أهل الغضب وأهل الغضب تسع وتسعون من كل الف واحد يؤخذ للجنة كما ورد في الصحيح وورد ( أهل الرحمة كشعرة بيضاء في جلد الثور الأسود ) قلنا هذه الكثرة بالنسبة إلى بني آدم واما أهل الرحمة بالنسبة إليهم وإلى الملائكة والحور والغلمان فأكثر من أهل الغضب والتحقيق ان المقصود من النشآت كلها ظهور الإنسان الكامل وهو واحد كالألف فالناس عشرة اجزاء فتسعة